ليست قصائد حدودية...
عرفتُ فيك كلَّ ضروب الفجر, كلَّ أصواتِ الصباح الوادعة ,هذا الوقتُ يخصني, وما أزالُ أتعلّم تدوينه باستمرار ,هو شيء تدينُ به لنيرودا الذي لم تقرأه فيَّ أبداً , سويعاتٌ متعجرفة تنتظر انتهاء دورها ,صريف الأشجار المكتوم سَعار الطيور تقهر مسالك الهواء,وصفعة شجرة كينا خاطفة,جزيءٌ من حنان ,تجعل من الصعب ألا أعثر عليك , وتوهّجات الصبح برائحة سروٍ مُباغت ,سويقات الياسمين غير القادرة على الرحيل ,قطارات العرق التي تعبر مسالك ظهري ,وأنا أقرأ مسارب الخوف في أشعارك , ومثلث إيماءاتك متباين الأضلاع ,وتلك الخاطرة التي تتعقبك أدين بها لأساطير هوميروس الذي عرفته فيك .
هذا المعقل الأزرق يعشقنا ونحن –الاثنين- محضُ افتراء ,تتركنا الحياة هناك نائمة ,مع السحب التي ذابت في البحر وخلف نور الساعة ينبلج نور أزرق يمنحني موعداً بستة أذرع , ومملكة بلا اسم طُردت من أطلال بابل ...حكاية مزاج أخرق وأنا أنساك , وأنسى تلك السخافات البائتة من أمسيةٍ ماضية ,وخلف»صباح الخير , مابكِ؟»لم أكن أفهم أن تلك القصة الحميمية التي سرقتها منك باتت مُثُلاً عليا في مفاهيمي والسبب الذي يدفعني للتشبث بالحياة حيث الرغبة تصبح هزيمة مسبقة ,فلا أعرف ماذا أفعل بكل هذا الإيمان بالعالم الذي تدخره في هراءاتك الكثيفة.
ثم أجمع وقائع الصباح على ظهري في خلفية الصورة ,حيث تبدأ رحلة الغياب التدريجي , والوداع المتأنيّ, قاب رعشة أو أدنى يمضي مشوارنا المشترك ذي الاتجاهين المتعاكسين ,وحفنة من حصى يقرقع في الجيوب وقارورة ماء فارغة , وكل هذا التراب في نعليَّ ....
هذه ليست قصائد على الحدود,هي حكايا خريف لا يعرف كيف يذبل ومتى يشيخ .
غالــg.mـيــــة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق